علي بن مهدي الطبري المامطيري

357

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ مقال لطيف لنعيم الأسدي دفع به عنه تأديب أمير المؤمنين إيّاه ] « 248 » وروي أنّه بعث إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه عنه ليؤتى به ، فمرّوا به على بني أسد ، فقام إليه نعيم بن دجاجة فأفلته ، فبعث إليه فأتي به فأمر بأن يضرب ، فقال له نعيم : أما واللّه ، إنّ المقام معك لذلّ ، وإنّ فراقك لكفر . فقال « 1 » : اذهب فقد عفونا عنك ، إنّ اللّه تعالى يقول : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ « 2 » أمّا قولك : « إنّ المقام معك لذلّ » فسيّئة اكتسبتها ، وأمّا قولك : « إنّ فراقك لكفر » فحسنة اكتسبتها ، فهذه بهذه » . [ خروجه ع في الهاجرة في حاجة نفسه ] « 249 » وكان أمير المؤمنين يخرج في الهاجرة في حاجة قد كفيها ، يريد أن يراه اللّه يتعب نفسه . [ كلام زين العابدين في طلب الرزق . . . ] « 250 » وكان علي بن الحسين ع إذا أصبح خرج في طلب الرزق ، فقيل له في ذلك : أين تذهب ؟ فقال : تصدّق لعيالي ، فقيل له : أتتصدّق ؟ فقال : من طلب الحلال فناله ، فهو من اللّه صدقته عليه » .

--> ( 248 ) رواه أيضا الكليني في الكافي 7 : 268 باب النوادر ح 40 ، والطوسي في التهذيب 10 : 87 برقم 337 باب الحدّ في الفرية ، والثقفي في الغارات 1 : 121 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 380 فصل في المسابقة بالحلم ، والكشي في رجاله كما في مختصر اختيار معرفة الرجال 1 : 303 برقم 144 . ( 1 ) . في النسخة : وقال . ( 2 ) . المؤمنون : 96 . ( 249 ) ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 163 برقم 3596 . ( 250 ) ورواه الكليني في الكافي 4 : 12 برقم 11 .